الشيخ الطوسي

262

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فإذا حصل في رحله بمنى ، وأراد أن يحلق ، جاز له ذلك . ومتى فعل ذلك ناسيا ، لم يكن عليه شئ . ومن وجبت عليه بدنة في نذر أو كفارة ، ولم يجدها ، كان عليه سبع شياة . فإن لم يجد ، صام ثمانية عشر يوما إما بمكة أو إذا رجع إلى أهله . والصبي إذا حج به متمتعا ، وجب على وليه أن يذبح عنه . ومن لم يتمكن من شراء هدي ، إلا ببيع بعض ثيابه التي يتجمل بها ، لم يلزمه ذلك ، وكان الصوم مجزئا عنه . ويجزئ الهدي عن الأضحية . وإن جمع بينهما ، كان أفضل . ومن لم يجد الأضحية ، جاز له أن يتصدق بثمنها . فإن اختلفت أثمانها ، نظر إلى الثمن الأول والثاني والثالث ، وجمعها ثم يتصدق بثلثها ، وليس عليه شئ . ومن نذر لله تعالى أن ينحر بدنة ، فإن سمى الموضع الذي ينحرها فيه ، وجب عليه الوفاء به ، وإن لم يسم الموضع ، لم يجز له أن ينحرها إلا بفناء الكعبة . ويكره للإنسان أن يضحي بكبش قد تولى تربيته ، ويستحب أن يكون ذلك مما يشتريه . باب الحلق والتقصير يستحب أن يحلق الإنسان رأسه بعد الذبح . وإن كان صرورة ، لا يجزئه غير الحلق . وإن كان ممن حج حجة الإسلام ، جاز له التقصير ، والحلق أفضل . اللهم إلا أن يكون قد لبد